رفعت سيدة سعودية قبل شهرين طلبا غريبا الى الشرطة جرول في مكة المكرمة، تطلب فيها اخراج ابنتها المطلقة من المنزل بأسرع وقت ممكن، لأسباب تتعلق بضيق المنزل المكون من ثلاث غرف،اضافة الي كون ابنتها من ذوات البشرة السمراء بعكس شقيقتها.
وأمام ذلك بعثت ( الشرطة) خطابا عاجلا الى امرأة المطلقة والبالغة من العمر 30 عاما للحضور والنظر في هذه القضية، الا أنها رفضت الاستجابة بحجة أن الشكوى غير منطقية ، فكيف لـلأم أن تطرد ابنتها من المنزل لأن بشرتها سمراء، أو أن المنزل لا يستمع للمزيد من بناتها على حد قولها.
وأوضحت (أمل م) في حديث الى ( الحياة ) أن والدتها لا تشكو من أي أعراض مرضية أو نفسية،الا أنها وصفتها بـ (( العصبية )) مضيفة أنها منذ أن طلقت من زوجها قبل ستة أعوام وهي تعاني من الضرب والدتها لها، وشتمها، والدعاء عليها من دون مبرر، وتتعمد التفريق في المعاملة بينها وشقيقتها الـلائي يحظين بالحنان والحب،على حد تأكدها.
وأشارت الى أنها اكتسبت البشرة السمراء من طريق والدها الذي وصفته بـ ((الأسمر )) بعكس والدتها البيضاء مؤكدة في الوقت ذاته أن شقيقتها الست بدأن في الانعزال عنها منذ طلاقها، وفي مضايقتها وطفلها البالغ من العمر ستة أعوام لأسباب لا تعرفها.
وقالت أمل: ((أحفظ القران الكريم كاملا، ومواظبة على حلقات جماعة تحفيظ القران النسوي قي مكة ، ومشهود لي بحسن الخلق والمعاملة بين سكان الحي، خلافا لبري لوالدتي ووالدي على رغم الأذى الذي لحق بي))
وأضافت أنها تعاني الان أشد أنواع الضرب والشتم ولأذي النفسي من جانب والدتها، وسط نظرات طفلها الذي تخشى أن يصاب بالأمراض النفسية جراء مايحصل لوالدته من الاهانة اليومة والضرب المبرح ، دون أن ينجدها أحد.
ولفت ( أمل م )الى أنها استجدت بجمعية حقوق الأنسان خلال فترة الماضية حاملة معها اثار الضرب على كامل جسدها ، الا ان الجمعية عجزت عن مساعدتها وارتأت توجيهها الى امارة منطقة المنطقة، للنظر في ازمتها التي أحالتها الى لجنة اصلاح البين لأقناع والدتها معها وكف الأذى عن ابنتها الا أن والدتها امتعنت عن الصلح.
وأكدت في حديثها أن والدتها طلبت منها أن تسعى لتغير لون بشرتها من السمراء الى البيضاء حتى تفكر في ابقائها في المزل.
ومن ثم تحسن معاملتها أسوة لشقيقتها ، وقالت
( أنا امرأة قانعة وراضية بما كتبه الله لي ، ولن اغير لون بشرتي وأنا سعيدة بذلك ، وحتى هذه اللحظة لاأعلم لماذا تكرهني والدتي وتحقد علي وتاعملني بقسوة بهذا الشكل المخيف ، وأقسم بالله أني أخشى على نفسي من الجنون)).
وأضافت ان والدتها لاتزال مصرة على خروجها من المنزل ، خصوصا وأنها أمهلتها شهرا للبحث عن سكن يؤوها وابنها موضحة أن ابنها تعرض لـ ((كي )) من جانب احدىشقيقاتها لأته كثير اللعب في المنزل: ولم تشفع توسلاتها بمنح طفلها الحب والتعايش في سلام مع العائلة.
وأشارت الى أن والدتها لم تستطيع الدفاع عنها متعللا بكثرة سفره وعمله الشاق الذي يتطلب الغياب المتكررعن المنزل لأيام ، مكتفيا بالدعاء وطلب الهداية لوالدتها.
وكشفت (امل م) أنها مخطوبة منذ ثلاثة اعوام الا أن زوجها على دفع كلفة الزواج، خصوصا وأن اضافة الى عدم قدرته على تأمين شقة في الوقت الحاضر بسسب ظروفه المالية التي وصفتها بـ ((العصبية)) وأوضحت أنها تبحث حاليا عمن يساعدها من أهل الخير في تأمين شقة مناسبة ودفع كلفتها لينتسي لها الزواج، والعيش ابنها وزوجها قبل أن تنفذ والدتها تهديدها بطردها من المنزل الى الشارع، الأمر الذي تراه كابوسا سيشردها وابنها، خصوصا وأنها تعاني من ورم حميد في رحمها، ويتعين عليها متابعة علاجها دون ضغةط نفسية.