بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نشرت «الشرق الأوسط» في مقالة سابقة موضوعا حول تأثير الحقائب المدرسية على ظهر الأطفال لكن يعتقد بعض العلماء «ببراءة» الحقيبة المدرسية من آلام الظهر عند الأطفال لأن كفة الباحثين الذين يؤيدونه كانت راجحة وخصوصا في السنوات الأخيرة.
وأجرى الباحثون الألمان دراسة تقول إن قامة ثلث الأطفال بين 12 و14 سنة قد تضررت بفعل عدة عوامل ليست الحقيبة المدرسية سوى عالم ثانوي بينها. وذكر البروفيسور فريدهيلم هيبر من جامعة أولم أنه استطاع كشف تضرر العمود الفقري في 19% من الأطفال بعمر ست سنوات.
وفسر أسباب ذلك بقلة الحركة (90%) والجلوس الطويل أمام التلفزيون والكومبيوتر على الكراسي المخصصة لذلك، والجلسة غير الصحية، وأخيرا ثقل وزن الحقائب المدرسية.
من ناحية أطفال المدارس الثانوية يرى الباحثون الكنديون أن المراهقين الطوال القامة ومن ذوي مفاصل الركبة الأقل مرونة هم أكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر. وجاء في الدراسة التي نشرت في المجلة الطبية الكندية في أن أهم مخاطر آلام الظهر عند المراهقين تأتي من النيكوتين والعمل خارج أوقات الدوام.
ونشرت مجلة الأكاديمية الأميركية للجراحة والعظام بعض التوصيات إلى تلاميذ المدارس بهدف تقليل مخاطر الحقيبة المدرسية على ظهورهم. وتنص التوصيات دائما على اختيار حقائب مدرسية ذات حبال مبطنة بالقطن، ومزودة بحزام آخر للبطن يوزع شيئا من ثقل الحقيبة على العمود الفقري.
وينبغي أن يكون وزن الحقيبة الأساسي قريبا أو ملاصقا للجسم ، بمعني وضع الأشياء الثقيلة في جزء الحقيبة الملاصق للجسد وليس في الجيوب. ويفضل الخبراء الاميركيون أيضا حقائب ظهر مدرسية مزودة بعجلات صغيرة كحقائب السفر وتمنح التلميذ الفرصة لسحبها أحيانا بدلا من حملها باستمرار.
كما نصح الاطباء الاطفال بالجلوس بشكل سليم في مقاعد الدراسة واجراء التمرينات الرياضية في فترات الاستراحة.