السلام عليكم
كالعادة صحوت ككل فجر قاصدة الجامعة
و كنت في قطيعة مع التلفزيون لانني في غمرة المشاغل
و ككل صباح جاء بائع الصحف المتجول ينثر فوضاه في القطار
لم اكن اعلم ان صحف اليوم ستمطرني سعادة و بشرا
لم اكد اصدق ما وقعت عليه انظاري
بالعنوان العريض :
سامي الحاج ... حر طليق في أحضان عائلته
لم اتمالك نفسي و رحت انقض على أحرف المقال
تم الافراج عن سامي منذ 12 ساعة مضت و قد استلمته اسرته من سيارة الاسعاف
اخيرا يا سامي ...؟؟
أخيرا أفرج عنك الانذال زبانية جحيم غوانتانامو ؟؟؟؟
منذ ست سنوات خلت
و نحن نسكب دموعنا تضامنا معك
و ننشر تواقيعنا ليفرجوا عنك
و نخط بمدادنا مقالات الغضب و السخط للكف عن اعتقال الابرياء
منذ ست سنوات و نحن نتظاهر بالشوارع
و نندد بظلم الابرياء و سلبهم حياتهم
عدت الينا اخيرا لكن ... ما الذي فعله بك الأوباش ؟
عدت هيكلا عظميا يشبه الاحياء شيئا ما
علامات التعذيب تملأ وجهك ... ذلك الوجه الأنيق الذي عرفناك به
حرموك... حياتك الى جوار فلذة كبدك ...سرقوك ايامك منه
تركت ابنك و عمره 4 اشهر لتعود و تجده 6سنوات
اخواني و اخواتي الاعضاء
عندما يسافر ابي الحبيب لأيام معدودة
يهزني طوفان الشوق اليه .. فكيف تربى ولد سامي ؟؟؟؟؟
و لو كنت زوجة لما تحملت مشاق البعد عن زوجي و اب اولادي
فكيف عاشت زوجتك يا سامي؟؟؟؟؟
تهمتك الوحيدة التي ألقت بك بين براثن وحش اسمه غوانتانامو
هي انك صحفي حر نزيه ذو مبادئ
ذنبك انك كنت تؤدي مهنتك النبيلة
من يعوضك ايامك التي اغتصبت منك يا سامي
يا ذا ال 38 ربيعا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تخيلوا اخواني .. لو حدث الأمر لصحفي غربي
هل كانو سيفعلون به هذا
اتمنى من الله ان تكون هذه فاتحة انتصار
للحق المهدور ليعود الينا كل
من اغتصبت حريتهم في ذلك المكان المأفون
انظروا كيف صار كالشيخ من التعذيب
تحياتي ... احترامي
وربي ...احبكم
]]>